السيد حامد النقوي

30

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

النقل عن ابن مسعود كذب باطل ، و الطعن في الروايات الصحيحة به غير سند لا يقبل ، بل الرواية صحيحة ، و التأويل محتمل . و الاجماع الذي نقله ان أراد شموله لكل عصر فهو مخدوش ، و ان أراد استقراره فهو مقبول ، و قد قال ابن الصباغ [ 1 ] في الكلام على مانعى الزكاة : و انما قاتلهم أبو بكر على منع الزكاة ، و لم يقل انهم كفروا بذلك ، و انما لم يكفروا لان الاجماع لم يكن استقر ، قال و نحن الان نكفر من جحدها ، قال و كذلك ما نقل عن ابن مسعود في المعوذتين ، يعني انه لم يثبت عنده القطع بذلك ثم حصل الاتفاق بعد ذلك . و قد استشكل هذا الموضع الفخر الرازي فقال : ان قلنا ان كونهما من القرآن كان متواترا في عصر ابن مسعود لزم تكفير من أنكرهما ، و ان قلنا انه لم يكن متواترا لزم ان بعض القرآن لم يتواتر ، قال : و هذه عقدة صعبة ، و اجيب باحتمال انه كان متواترا في عصر ابن مسعود ، و لكن لم يتواتر عند ابن مسعود فانحلت العقدة بعون اللَّه تعالى ] [ 2 ] . ( و علامه سيوطى در كتاب « اتقان في علوم القرآن » بعد ذكر احاديث عديده در باب جزئيت بسمله از هر سوره گفته : ) [ فهذه الاحاديث تعطى التواتر المعنوي بكونها قرآنا منزلا في اوائل السور و من المشكل على هذا الاصل ما ذكره الامام فخر الدين ، قال : نقل في بعض الكتب القديمة ان ابن مسعود كان ينكر كون سورة الفاتحة و المعوذتين من القرآن و هو في غاية الصعوبة لانا ان قلنا : ان النقل المتواتر كان حاصلا في عصر الصحابة بكون ذلك من القرآن ، فانكاره يوجب الكفر ، و ان قلنا : لم يكن حاصلا في

--> [ 1 ] ابن الصباغ : عبد السيد بن محمد الفقيه الشافعى البغدادى توفى سنة 487 . [ 2 ] فتح البارى ج 8 ص 603 - 604 - ط ميدان الجامع الازهر بمصر سنة 1348